سعاد الحكيم

1209

المعجم الصوفي

التي يوزن بها الأشياء ميزان أيضا . . . قال الزجاج : اختلف الناس في ذكر الميزان في القيامة « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » [ 47 / 21 ] فجاء في التفسير : انه ميزان له كفّتان ، وان الميزان انزل في الدنيا ليتعامل الناس بالعدل وتوزن به الاعمال ، وروى جويبر عن الضحّاك : ان الميزان العدل ، . . . وقال بعضهم : الميزان الكتاب الذي فيه اعمال الخلق . . . وقوله تعالى : « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » [ 18 / 105 ] . . . وزن اي قدر لخسته . . . والميزان : المقدار » ( لسان العرب مادة « وزن » ) . في القرآن : انظر « في اللغة » عند ابن عربي : * الميزان : صفة الاعتدال في الأشياء فهي تحفظ وجود الأشياء في مقابل « الميل » ، الذي يقود الأشياء إلى التحول والاستحالة . يقول : « لكل شيء من الأشياء ميزان * فكل شيء له نقص ورجحان فالصالحون لهم وزن يخصهم * والطالحون لهم في الحق ميزان فمن يقوم بوزن في تقلبه * يسعد وان جاءه في ذلك برهان لأن ميزانه وفي حقيقته * لو يساعده في ذاك شيطان لذاك قال لمن وفي طريقته * من خلقه ما له عليه سلطان » ( ف 4 / 123 ) * * * * الميزان : صفة حساب الحق للعباد . وهنا الميزان يتغير تبعا لإرادة « الوازن » [ - الحق ] . فالعدل الإلهي يأبى الا ان يتبع « الميزان » عين الشخص صاحب الاعمال ، فكما اننا لا نزن الحديد بميزان الذهب كذلك لكل انسان « ميزان » ، فلا يظلم أحد .